مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
340
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
حكموا بالصحّة والعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج ، وإلّا فبحسب إمكانه . ثمّ إنّه لو تجدّد الشكّ بعد الطواف فقد ذكر العلّامة الحلّي أنّه يجعلها عمرة متمتّعاً بها إلى الحج ( « 1 » ) . واستحسنه الشهيد فقال : « هو حسن إن لم يتعيّن عليه غيره وإلّا صرف إليه » ( « 2 » ) . وتبعهما عليه السيد العاملي ( « 3 » ) . وناقش فيه المحقّق الكركي بأنّه « مع الشكّ في وقوع النيّة صحيحة كيف يحكم بالصحّة ؟ » ( « 4 » ) . وكذا المحقّق النجفي ( « 5 » ) حيث حكم بالبطلان ، كما أنّه ظاهر كلّ من لم يفصّل في المقام . الصورة الثانية : إذا نسي بما ذا أحرم وكان قد تعيّن عليه أحد النسكين في أشهر الحجّ : 1 - ذهب أكثر الفقهاء إلى الانصراف إلى المتعيّن ( « 6 » ) ؛ لأنّ الظاهر من حال المكلّف الإتيان بما هو فرضه ، خصوصاً مع العزم المتقدّم على الإتيان بذلك الواجب ( « 7 » ) ، وهو ظاهر كلام المحقّق النجفي أيضاً ، حيث قال - بعد الاستشكال في اقتضاء أصالة الصحّة تشخيص المأتي به هنا - : « نعم ، قد يقال : بتشخيص أصل الصحّة إذا كان الفعل لا يصح إلّا للمعيّن وإن وقع غفلة لغيره ، بل وإن صحّ مع الغفلة أيضاً في وجه قوي ، باعتبار أنّ الأصل عدم الغفلة » ( « 8 » ) . وعليه ، فإنّ المستند عنده في انصراف الإحرام إلى المتعيّن ليس هو ظهور حال المكلّف الإتيان بما هو فرضه ولا هو أصالة الانصراف ، بل هو تشخيص أصل الصحّة واقعاً إذا كان الفعل لا يصحّ إلّا للمعيّن في الواقع . وقد ناقش في الظهور المذكور في كلامهم بعدم دليل على اعتبار هذا الظهور مع تعيّن أحدهما عليه ، كما ناقش أصالة
--> ( 1 ) التذكرة 7 : 237 . المنتهى 10 : 222 . ( 2 ) الدروس 1 : 346 . ( 3 ) المدارك 7 : 262 . ( 4 ) جامع المقاصد 3 : 166 . ( 5 ) جواهر الكلام 18 : 214 - 215 . ( 6 ) انظر : الشرائع 1 : 245 . المنتهى 10 : 221 . الدروس 1 : 346 . جامع المقاصد 3 : 166 . المسالك 1 : 233 . كشف اللثام 5 : 257 . العروة الوثقى 4 : 659 ، م 6 ، تعليقة العراقي ، الشيرازي . ( 7 ) المدارك 7 : 262 . ( 8 ) جواهر الكلام 18 : 214 .